ومن كل نتيجة، حتى لا يبقى هنالك شك ولا شبهة في صحتها، وحينئذ يصل الداعية المسلم المتمسك بهذه الضوابط إلى أعلى درجات الأناة والحكمة والسداد - بإذن الله تعالى - (١).
الصورة الخامسة: في الغزو:
عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان فإن سمع أذاناً أمسك وإلا أغار، فسمع رجلاً يقول: الله أكبر، الله أكبر فقال رسول الله ﷺ: ((على الفطرة))، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: ((خرجت من النار)) (٢).
وعنه ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا غزا بنا قوماً لم يغزُ بنا حتى يصبح وينظر فإن سمع أذاناً كف عنهم وإن لم يسمع أذاناً أغار عليهم ... (٣).
وهذا يدل على تثبته ﷺ وعدم عجلته، وهو أسوة الدعاة إلى الله تعالى وقدوتهم.
وعن عبد الله بن سرجس المزني ﵁،أن النبي ﷺ قال: ((السَّمْتُ الحسن (٤)، والتُّؤَدَةُ، والاقتصاد (٥)، جزء من أربعةٍ وعشرين جزءاً من