في بعض أموره أمرهم بالتيسير ونهاهم عن التنفير.
فعن أبي موسى ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أموره قال: ((بشِّرُوا ولا تُنفِّرُوا، ويسِّرُوا ولا تُعسِّرُوا)) (١).
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((إذا أراد الله ﷿ بأهل بيتٍ خيراً أدخل عليهم الرفق)) (٢).
وقال النبي ﷺ لأبي موسى الأشعري ومعاذ ﵄ حينما بعثهما إلى اليمن: ((يسَّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا، وتطاوَعَا ولا تختلِفَا)) (٣).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((يسِّرُوا ولا تعسِّرُوا، وبشِّرُوا ولا تنفِّرُوا)) (٤).
في هذه الأحاديث الأمر بالتيسير والنهي عن التنفير، وقد جمع النبي ﷺ في هذه الألفاظ بين الشيء وضده؛ لأن الإنسان قد يفعل التيسير في وقتٍ والتعسير في وقت، ويبشر في وقت وينفر في وقت آخر، فلو اقتصر على يسّروا لصدق ذلك على من يسِّر مرّة أو مرّات، وعسّر في معظم الحالات، فإذا قال: ولا تعسِّرُوا انتفى التعسير في جميع الأحوال من جميع وجوهه، وهذا هو المطلوب، وكذا يقال في يسّرا ولا تعسرا، وبشرا