من الخير، وليس شيء أثقل في الميزان من الخُلُق الحسن)) (١).
الصورة الثالثة: مع من بال في المسجد:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مَهْ مَهْ (٢)، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تزرموه (٣)، دعوه))، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: ((إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن))، أو كما قال رسول الله ﷺ.
قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه (٤) عليه (٥).
وقد ثبت في البخاري وغيره أن هذا الرجل هو الذي قال: ((اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً))، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني