Lewati ke konten

Kitab: Muqawwimatud Da'iyah an-Najih fi Dhau'il Kitab was Sunnah · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca halaman 182

  1. الفصل السادس: الصبر
  2. المبحث الثاني: أهمية الصبر في الدعوة إلى الله تعالى
  3. عاشرا: الداعية إلى الله ﷿ لا يكون قدوة في الخير مطلقا إلا بالصبر والثبات عليه

ثامناً: الدعوة إلى الله سبيلها طويل تحف به المتاعب والآلام؛ لأن الدعاة إلى الله يطلبون من الناس أن يتركوا أهواءهم وشهواتهم التي لا يرضاها الله ﷿، وينقادوا لأوامر الله، ويقفوا عند حدوده، ويعملوا بشرائعه التي شرع، فيتخذ أعداء الدعوة من هذه الدعوة عدواً يحاربونه بكل سلاح، وأمام هذه القوة لا يجد الدعاة مفرّاً من الاعتصام باليقين والصبر؛ لأن الصبر سيف لا ينبو، ومطية لا تكبو، ونور لا يخبو.

تاسعاً: الصبر في مقام الدعوة إلى الله تعالى هو وصف الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وعليه مدار نجاح دعوتهم إلى الله تعالى، ولاشك أن الداعية إذا فقد الصبر كان كمن يريد السفر في بحر لُجِّي بغير مركب ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ (١)؛ ولهذا أوصى به الحكماء من أتباع الأنبياء، فهذا لقمان الحكيم عندما أوصى ابنه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قرن ذلك بالصبر ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ (٢)، فهو عندما أمره بتكميل نفسه بطاعة الله أمره أن يكمّل غيره وأن يصبر على ما ينزل به من الشدائد والابتلاء.

عاشراً: الداعية إلى الله ﷿ لا يكون قدوة في الخير مطلقاً إلا بالصبر والثبات عليه، كما قال سبحانه في صفات عباد الرحمن: ﴿ ... وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (٣)، وهذه الإمامة في الدين لا تحصل قطعاً إلا بالصبر،

Rujukan halaman ini: مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة، ص 182 (SanadKitab #96524, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.