وقد كان علم السلف الصالح - وعلى رأسهم أصحاب النبي ﷺ مقروناً بالعمل؛ ولهذا كانت أقوالهم، وأفعالهم وسائر تصرفاتهم تزخر بالحكمة؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسُلِّط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها)) (١).
وقد دعا النبي ﷺ لعبد الله بن عباس ﵄ بالحكمة، والفقه في الدين، فقال ﷺ: ((اللهم علمه الحكمة))، وفي لفظ: ((اللهم علمه الكتاب))، وفي لفظ: ((اللهم فقهه في الدين)) (٢).
فكان ﵄ حَبْراً للأمة في علم الكتاب والسنة والعمل بما فيهما استجابة لدعوة النبي ﷺ.