الصورة الثانية: صبر آل ياسر:
وهذا عمار بن ياسر، وأبوه ياسر، وأمه سُميّة ﵃ يُعذبون أشد العذاب من أجل إيمانهم بالله - تعالى -، فلم يردَّهم ذلك العذاب عن دينهم؛ لأنهم صدقوا مع الله فصدقهم الله - تعالى - ولهذا قيل لهم: ((صبراً آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة)) (١) فرضي الله عنهم وأرضاهم (٢).
الصورة الثالثة: صبر صُهيب:
وهذا صُهيب الرومي ﵁ أراد الهجرة فمنعه كفار قريش أن يُهاجر بماله، وإن أحب يتجرّد من ماله كلِّه ويدفعه إليهم تركوه وما أراد، فأعطاهم ماله ونجا بدينه مهاجراً إلى الله ورسوله، وأنزل الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله وَالله رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ (٣)، فتلقاه عمر بن الخطاب ﵁ وجماعة إلى طرف الحرة فقالوا له: ربح البيع. فقال: وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم، وما ذاك؟ فأخبروه أن الله أنزل فيه هذه
الآية (٤).
الصورة الرابعة: صبر أبي سلمة وزوجته:
وهذا عبد الله بن عبد الأسد أبو سلمة وزوجته أم سلمة ﵄