المبحث الرابع: خطر الرياء، وأنواعه، وأسبابه
المطلب الأول: خطر الرياء
الرياء خطره عظيم جداً على الفرد والمجتمع والأمة؛ لأنه يحبط العمل والعياذ بالله، ويظهر خطره في الأمور الآتية:
١ - الرياء أخطر على المسلمين من المسيح الدجال: قال الرسول ﷺ: ((ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال، الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي، فيزين صلاته لِمَا يرى من نظر رجل)) (١).
٢ - الرياء أشد فتكاً من الذئب في الغنم، قال رسول الله ﷺ: ((ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسَدَ من حرص المرء على المال والشرف لدينه)) (٢).
وهذا مثل ضربه رسول الله ﷺ بيّن فيه أن الدين يفسد بالحرص على المال، وذلك بأن يشغله عن طاعة الله، وبالحرص على الشرف في الدنيا بالدين، وذلك إذا قصد الرياء والسمعة.
٣ - خطورة الرياء على الأعمال الصالحة خطر عظيم؛ لأنه يُذهب بركتها، ويُبطلها والعياذ بالله، قال الله تعالى: ﴿كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ