بالله هل سمّاني لك رسول الله ﷺ منهم - يعني من المنافقين - قال: لا، ولا أُزكِّي بعدك أحداً)) (١).
المثال السادس: ويُذكر عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: ((اللهم إني أعوذ بك من خشوع النفاق)) قيل: وما خشوع النفاق؟ قال: ((أن ترى البدن خاشعاً والقلب ليس بخاشع)) (٢).
المثال السابع: ويُذكر عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: ((لئن أستيقن أن الله تقبَّل لي صلاة واحدة أحبّ إليَّ من الدنيا وما فيها، إن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾)) (٣).
المثال الثامن: وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: ((أدركتُ عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، يُسأل أحدهم عن المسألة، ما منهم رجل إلا ودَّ أن أخاه كفاه)) (٤).
٥ - الفرار من ذمّ الله؛ فإن من أسباب الرياء الفرار من ذمّ الناس، ولكن العاقل يعلم أن الفرار من ذمّ الله أولى؛ لأن ذمّه شين، كما قال رجلٌ لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إنَّ مدحي زين وذمّي شين، فقال ﷺ: ((ذاك الله)) (٥)، ولا شك أن العبد إذا خاف الناس وأرضاهم بسخط الله