وقال النبي ﷺ: ((إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم)) (١)، وقال ﵊ لعبد الله بن عمرو: ((أربع إذا كن فيك فما عليك ما فاتك من الدنيا: حفظُ أمانةٍ، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طعمة)) (٢).
وبهذا يحصل الداعية على جوامع الخيرات والبركات ((البر حسن الخلق)) (٣).
الأمر الخامس: الخلق الحسن هو وصية رسول الله ﷺ - إلى جميع الدعاة، فقد أوصى به ﷺ معاذ بن جبل حينما بعثه إلى اليمن والياً، وقاضياً، وداعياً إلى الله فقال له: (( .. وخالق الناس بخلق حسن)) (٤).
الأمر السادس: الخلق الحسن ذو أهمية بالغة؛ لأن الله ﷿ أمر به نبيه الكريم، وأثنى عليه به، وعظّم شأنه الرسول الأمين ﷺ. قال الله ﷿: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (٥)، وقال ﷾: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٦)، وقال النبي ﷺ: ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) (٧).
وسئلت عائشة ﵂ عن خُلُقِهِ ﷺ فقالت: (( .. فإن خلق نبيكم ﷺ