- ﷺ واتبع سلوكه الحكيم، وكل سلوكه حكيم ﷺ وكيف لا يكون كذلك وهو الذي بعثه الله رحمة للعالمين، متمّماً لمكارم الأخلاق، قال ﷺ: ((إنما بُعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق)) (١).
وسُئلت عائشة ﵂ عن خُلُقِهِ، فقالت: ((فإن خُلُقَ نبي الله ﷺ كان القرآن)) (٢).
ولنا فيه خير أسوة، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٣)، فحريٌّ بالداعية أن يلتزم سلوكه، وبذلك يكون حكيماً في دعوته، موافقاً للصواب بإذن الله تعالى.
المسلك الثاني: أصول السلوك الحكيم:
لقد جعل الله ﷿ للسلوك الحكيم قواعد عظيمة، إذا التزمها الداعية إلى الله ﷿ كان ذلك من أسباب توفيق الله له، واكتسابه الحكمة، ومن أجمع الآيات في هذا الشأن، قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٤).
وهذه الآية من أعظم قواعد السلوك الحكيم وأصوله العظيمة، فهي جامعة لجميع المأمورات والمنهيات، لم يبق شيء إلا دخل فيها، وهذه