كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾، وقال: ﴿وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ (١)، فهذا مرتبط بقوله: ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ أي خلق جنات وخلق من الأنعام حمولة وفرشاً، يعني كباراً وصغاراً، ثم فسرها فقال: ثمانية أزواج ... الآية ..
وقال تعالى: ﴿ ... وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾ – وهي الغنم -
﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ – وهي الإبل - ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ – وهي المعزى - ﴿أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ (٢).
فهذه ثلاثة أدلة تنبئ عن تضمن اسم النعم لهذه الأجناس الثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم، لتأنيس ذلك كله، فأما الوحشية فلم أعلمه إلى الآن إلا اتباعاً لأهل اللغة .. (٣).