وجوده كعدمه.
قلت: يقصد القاضي عياض وأصحابه بأمر ﷺ الرسول بقتل الكلب الأسود: حديث: ((عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان)) (١).
وحديث عبد الله بن مغفل عن النبي ﷺ قال: ((لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم)) (٢).
واستثنى الإمام أحمد الكلب الأسود كذلك؛ لأنه عنده مما يجب قتله، ولا يحل اقتناؤه؛ لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي بكرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((يقطع الصلاة الحمار، والمرأة، والكلب الأسود))، فقلت: ما بال الكلب الأسود من الأحمر؟ قال: ((الكلب الأسود شيطان)) (٣).
أما ما عدا الكلب الأسود، فقد جاء الشرع باستثناء ثلاثة من الكلاب، ودليل ذلك ما رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: ((من اقتنى كلباً ليس كلب صيد، ولا ماشية، ولا أرض؛ فإنه ينقص من أجره