وقال: ((حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ)) (١).
وغرس الشافعي في نفوس الناس بغض الكلام وأهله، وحب الكتاب والسنة والتمسك بهما، قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي (٢): قلت للشافعي: إن صاحبنا الليث (٣) كان يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة. فقال الشافعي ﵀: قصر الليث ﵀، بل إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب (٤).
وجاء رجل من أهل الكلام إلى الشافعي - وهو في مصر - فسأله عن مسألة من الكلام فقال له الشافعي: أتدري أين أنت؟ قال الرجل: نعم. قال: هذا الموضع الذي أغرق اللَّه فيه فرعون، أبلغك أن رسول اللَّه ﷺ أمر بالسؤال عن ذلك؟ قال: لا. قال: هل تكلم فيه الصحابة؟