عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قويٌّ عندي حتى أريح عليه (١) حقه إن شاء اللَّه، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء اللَّه، لا يدع قوم الجهاد في سبيل اللَّه إلا ضربهم اللَّه بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمَّهم اللَّه بالبلاء، أطيعوني ما أطعت اللَّه ورسوله فيكم، فإذا عصيت اللَّه ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم اللَّه (٢).
وقوله ﵁: ولِّيت عليكم ولست بخيركم: من باب التواضع، وإلا فإن الصحابة كلهم مُجمعون على أنه أفضلهم وخيرهم، ﵃ أجمعين (٣).
المطلب الخامس: موقفه ﵁ في إنفاذ جيش أسامة بن زيد ﵁ -:
ظهرت حكمة الصديق ﵁ أثناء تنفيذ جيش أسامة بن زيد ﵁ من عدة وجوه:
(أ) تنفيذ بعث أسامة ﵁ - على الرغم من شدة الأحوال ومعارضة