(ب) بعد أن بنى رسول اللَّه ﷺ - مسجده في المدينة فصار المسلمون يجتمعون فيه، ليصلوا الصلوات الخمس، ويحضروا خطب النبي ﷺ التي يُصدر إليهم فيها أوامره ونواهيه، ويتعلمون في المسجد أمور دينهم، وينطلقون منه إلى الغزوات ثم يعودون بعدها، ولذلك ضاق المسجد بالناس، فرغب النبي ﷺ من بعض الصحابة أن يشتري بقعة بجانب المسجد، لكي تزاد في المسجد حتى يتسع لأهله، فقال ﷺ: ((من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة))، فاشتراها عثمان بن عفان ﵁ من صلب ماله (١) بخمسة وعشرين ألف درهم، أو بعشرين ألفاً، ثم أضيفت للمسجد (٢).
ووسع على المسلمين ﵁ وأرضاه (٣).
(جـ) عندما أراد رسول اللَّه ﷺ الرحيل إلى غزوة تبوك حثّ الصحابة الأغنياء على البذل؛ لتجهيز جيش العسرة، الذي أعده