وقال: ((لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ اللَّه ﷿ صاحبكم خليلاً)) (١).
المطلب الثالث: إنفاقه ماله في سبيل اللَّه تعالى
عندما أسلم أبو بكر ﵁ كان من أثرى أثرياء قريش، فكانت عنده أموال كثيرة، وقد كان في منزله يوم أسلم أربعون ألف درهم أو دينار، فاستخدم أمواله كلها في طاعة اللَّه، ومن ذلك ما يأتي:
(أ) إنفاق المال في إعتاق الرّقاب:
أعتق ﵁ رقاباً كثيرة، حُفِظَ منهم سبع رقاب: بلال، وعامر بن فهيرة، وزنيرة، والهندية وبنتها، وكانتا لامرأة من بني عبد الدار، وجارية بني مؤمل، وأم عبيس، رضي اللَّه عن الجميع.
وقد كانت هذه الرقاب يُعذّب معظمها على إسلامها، فأنقذها اللَّه بأبي بكر الصديق ﵁ وأخذ ﵁ ينفق أمواله في خدمة الإسلام والمسلمين (٢).