تمهيد:
بعد أن انقرضت القرون المفضّلة - التي امتدحها رسول اللَّه ﷺ بقوله:)) خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ... ((الحديث (١)، بعد ذلك جاء أناس يشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم الضعف والخور، والبدع والخرافات، والصد عن دين اللَّه، ولكن - وللَّه الحمد والمنة - لا يزال حفظ اللَّه لهذا الدين قائماً، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٢)، وتكفل اللَّه باستمرار الحفظ إلى قيام الساعة، ولهذا قال ﷺ: ((لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر اللَّه، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر اللَّه وهم ظاهرون على الناس)) (٣).
وبيّن ﷺ أن اللَّه يبعث لأمته على رأس كل قرن من يجدد لها دينها، ويبيّن لها أحكام الكتاب والسنة، فقال ﷺ: ((إن اللَّه يبعث