القاعدة الرابعة: أن الشيخ حكم على مشركي زمانه أنهم أشد وأغلظ شركاً من الأولين؛ لأن الأولين يُشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زمانه شركهم في الرخاء والشدة ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ (١).
وهذا من المواقف الحكيمة والاستنباطات السديدة (٢).
(ب) بيَّن للناس وأرشدهم إلى ما به الفلاح والنجاح، وجعل ذلك في أربع مسائل تسهل على كل مسلم فيحفظها، ويفهم معانيها، وفهمها من مقتضى الإسلام، وهي كالآتي:
المسألة الأولى: العلم، ثم بيَّن المراد به بأنه معرفة اللَّه، ومعرفة النبي ﷺ، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
المسألة الثانية: العمل بالعلم.
المسألة الثالثة: الدعوة إليه.
المسألة الرابعة: الصبر على الأذى فيه، وساق على ذلك أدلة من الكتاب الكريم (٣).