تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (١). فصلوات اللَّه وسلامه عليه (٢).
وأقام ﷺ بنخلة أياماً، وصمم على الرجوع إلى مكة، وعلى القيام باستئناف خطته الأولى في عرض الإسلام وإبلاغ رسالة اللَّه الخالدة، بنشاط جديد، وجد وحماس، وحينئذ قال له زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم وقد أخرجوك؟ فَرُوي عنه (٣) أنه قال: ((يا زيد، إن اللَّه جاعل لما ترى فرجاً ومخرجاً، وإن اللَّه ناصر دينه، ومظهر نبيه)).
٣ - حكمته في دخوله إلى مكة في جوار المطعم بن عدي:
ثم سار حتى وصل إلى مكة فأرسل رجلاً من خزاعة إلى مطعم بن عدي ليدخل في جواره، فقال مطعم: نعم، ودعا بنيه وقومه فقال: البسوا السلاح، وكونوا عند أركان البيت، فإني قد أجرت محمداً، فدخل رسول اللَّه ﷺ ومعه زيد بن حارثة، حتى انتهى إلى المسجد الحرام، فقام المُطْعمُ بن عدي على راحلته فنادى: يا معشر قريش إني قد أجرت محمداً، فلا يهجه أحد منكم، فانتهى رسول اللَّه ﷺ إلى الركن فاستلمه وصلى ركعتين، وانصرف إلى بيته،