حلاً بعد أن كان يعيش في ظلمات الجهل والخرافات، فأصبح مجتمعاً يضرب به المثل في جميع الكمال الإنساني، وهذا بفضل اللَّه وحده، ثم بفضل هذا النبي الحكيم، فحَريٌّ بالدعاة إلى اللَّه أن يسلكوا مسلكه، ويهتدوا بهديه ﷺ (١).
٥ - ميثاق المهاجرين والأنصار وموادعة اليهود:
بعد أن قام رسول اللَّه ﷺ بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، عقد معاهدة أزاح بها لك ما كان من حزازات الجاهلية والنزعات القبلية، ولم يترك مجالاً لتقاليد الجاهلية، وقد وضع في هذه المعاهدة ميثاقاً للمهاجرين والأنصار، متضمناً موادعة اليهود بالمدينة، وهذا من أبرز الجهود التي بدلها ﷺ في الإصلاح والتأسيس.
كتب رسول اللَّه ﷺ كتاباً بين المهاجرين والأنصار، وادع فيه اليهود، وعاهدهم، وأقرهم على أموالهم، واشترط عليهم، وشرط لهم (٢).
وهذا الميثاق في غاية الدقة، وحسن السياسة، وكمال الحكمة من النبي ﷺ، فقد ربط بين جميع المسلمين في المدينة وبين