- ﷺ، وقد ظهر أثر ذلك في حياة ونفس معاوية ﵁؛ لأن النفوس
مجبولة على حب من أحسن إليها، ولهذا قال معاوية ﵁: ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه.
٦ - موقفه ﷺ مع الطفيل بن عمرو الدوسي:
من مواقف الحكمة ما فعله رسول اللَّه ﷺ مع الطفيل بن عمرو الدوسي ﵁، فقد أسلم الطفيل ﵁ قبل الهجرة في مكة، ثم رجع إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، فبدأ بأهل بيته، فأسلم أبوه وزوجته، قم دعا قومه إلى اللَّه ﷿ فأبت عليه وعصت، وأبطئوا عليه، فجاء الطفيل إلى رسول اللَّه ﷺ وذكر له أن دوساً هلكت وكفرت وعصت وأبت.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: جاء الطفيل بن عمرو الدوسي إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن دوساً قد عصت وأبت، فادع اللَّه عليهم، فاستقبل رسول اللَّه القبلة ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا. فقال: ((اللَّهم اهد دوساً وائت بهم، اللَّهم اهد دوساً وائت بهم)) (١).
وهذا يدل على حلم النبي ﷺ وصبره وتأنيه في الدعوة إلى اللَّه