الخُلُق الحسن)) (١). وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: ((إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار)) (٢).
فقد عظّم النبي ﷺ شأن الرفق في الأمور كلها، وبين ذلك بفعله وقوله بياناً شافياً كافياً؛ لكي تعمل أمتهُ بالرفق في أمورها كلها، وخاصة الدعاة إلى اللَّه ﷿ فإنهم أولى الناس بالرفق في دعوتهم، وفي جميع تصرفاتهم، وأحوالهم. وهذه الأحاديث السابقة تبين فضل الرفق، والحث على التخلق به، وبغيره من الأخلاق الحسنة، وذم العنف وذم من تخلق به.
فالرفق سبب لكل خير؛ لأنه يحصل به من الأغراض ويسهل من المطالب، ومن الثواب ما لا يحصل بغيره، ومالا يأتي من ضده (٣).
وقد حذر النبي ﷺ من العنف، وعن التشديد على أمته ﷺ، فعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في بيتي هذا: ((اللَّهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشقّ عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر