سوق المضه على طريق الرياض، في يوم السبت ٢٧/ ٣/ ١٤١٧هـ عن ثلاث وثمانين سنة تقريباً؛ لأنه أخبرني ﵀ أن والده وهف ﵀ حضر فتح أبها حينما فتحها الملك عبد العزيز ﵀ بقيادة ابنه الملك فيصل، وكان ذلك عام ١٣٤٢هـ تقريباً، وكانوا يقولون: ضربة أبها، أي: فتح أبها، ويذكرون أن الجيش اجتمع في حِجلى بين مدينة أبها وخميس مشيط.
قال الوالد ﵀: ((رجع إلينا والدي وهف ﵀ من ضربة أبها فأصابه مرض الجدري، وأصابني، فمات، وشفاني الله، وعمري ثمان سنوات تقريباً)). فعلى هذا يكون ميلاد الوالد علي بن وهف ﵀ عام ١٣٣٤هـ تقريباً.
وكانت نعمةً من الله تعالى عليَّ حينما انتقلتِ الوالدةُ معي في مدينة الرياض؛ لِما رأيتُ من دينها، وخلقها الكريم، ومساعدتها لي، بالقول، والفعل، والرأي.
وبَقيتْ تصنع لي الطعام من وقت انتقالها إليَّ لمدة ثلاث سنوات، فقد عشت أعزباً إلى شهر شوال عام ١٤٠٢هـ، حيث تزوجت بعد ذلك بأم عبد الرحمن في ذلك الشهر.
* سابعاً: كانت الوالدة تشتاق إلى تعلُّم القرآن الكريم بعد انتقالها إلى الرياض، ولكنها أميّة لا تقرأ، ولا تكتب، وكانت تحفظ ما تصحُّ به صلاتها، ولله الحمد: الفاتحة، وتحفظ من قصار السور ما تيسّر، وتعرضها عليَّ، وهي معذورة في تأخّرها في تعلّم القرآن إلى هذه السن المتأخرة