- ﷿ في الجنة (١)،وهذا مناسب لجعله جزاءً لأهل الإحسان؛ لأن الإحسان هو أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة، كأنه يراه بقلبه، وينظر إليه في حال عبادته، فكان جزاءُ ذلك النظر إلى الله عِيانًا في الآخرة (٢).
المطلب الثالث: ثمرات الإسلام ومحاسنه
الإسلام له فضائل عظيمة، وآثار حميدة، ونتائج كريمة، منها ما يأتي:
أولاً: الإسلام الصحيح يثمر كل خير في الدنيا والآخرة.
ثانياً: أعظم أسباب الحياة الطيّبة والسعادة في الدنيا والآخرة. قال الله ﷿: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٣).
ثالثاً: الإسلام يخرج الله به من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام والإيمان.
رابعاً: الإسلام يغفر الله به جميع الذنوب والسيئات؛ لقول الله تعالى للنبي ﷺ: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ (٤)، وفي حديث عمرو بن العاص ﵁ في قصة إسلامه، قال: ((فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ فقلت: ابسط يمينك، فلأُبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: ((مالك يا عمرو؟)) قال: قلت: أردت أن أشترط. قال: ((تشترط بماذا؟))، قلت: أن يُغفَرَ لي، قال: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج