الله يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (١)، وقال ﷾: ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٢)، وقال النبي ﷺ: ((إن الله يحب العبدَ التَّقِيََّ، الغنيَّ، الخفيَّ)) (٣)، وذكر الإمام القرطبي، والإمام النووي، رحمهما الله: أن المراد بالغني غني النفس، هذا هو المعنى المحبوب؛ لقوله ﷺ: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس)) (٤)، وقيل: يعني به: من استغنى بالله، ورضي بما قسم الله له، والخفيّ: يعني به الخامل الذي لا يريد العلوَّ في الدنيا، ولا الظهور في مناصبها، وجاء في بعض الروايات: ((إن الله يحب العبد التقي، الغني، الحفيّ))، ومعنى: الحفي: أي العالم من قوله: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ (٥)، وقيل: الوصول للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء، والساعي في حوائجهم (٦)، وقال النووي: ((والصحيح بالمعجمة)) أي: الخفي (٧).
سابعاً: عدم الخوف من ضرر وكيد الأعداء، قال الله ﷿: ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٨).