المبحث الثاني: ظلمات المعاصي وأضرارها
المطلب الأول: مفهوم المعاصي وأسماؤها
أولاً: مفهوم المعاصي:
المعاصي لغة: العصيان خلاف الطاعة، يقال: عصى العبد ربه: إذا خالف أمره، وعصى فلانٌ أميره يعصيه عَصْياً وعِصْياناً، ومعصيةً إذا لم يطعه، فهو عاص (١)، قال الله ﷿: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ (٢)، وقال الجرجاني ﵀: ((العصيان: هو ترك الانقياد)) (٣).
والمعاصي في الاصطلاح الشرعي: هي ترك المأمورات، وفعل المحظورات، فتبين بذلك أن المعاصي هي ترك ما أمر الله به أو أمر به رسوله ﷺ، وفعل ما نهى الله عنه، أو نهى عنه رسوله ﷺ: من الأقوال، والأعمال، والمقاصد الظاهرة والباطنة (٤)، قال الله ﷿: ﴿وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (٥)، وقال ﷾: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً