واختُلِفَ في حدِّ الكبيرة وفي عدد الكبائر فقيل: إنها أربع، وقيل: سبع، وقيل: تسع، وقيل: إحدى عشرة، وقيل: سبعون، وقيل: إن رجلاً قال لابن عباس ﵄: كم الكبائر أسبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى السبع، غير أنه لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار (١).
والصواب: أن الكبائر لم تُضبطْ بعدٍّ، وأنها كل ذنب ترتّب عليه حدٌّ في الدنيا، أو تُوعِّد عليه بالنار، أو اللعنة، أو الغضب، أو العقوبة، أو نفي إيمان، وما لم يترتّب عليه حدٌّ في الدنيا، ولا وعيدٌ في الآخرة، فهو صغيرة (٢)، ولكن قد تكون الصغائر من الكبائر لأسباب، منها:
١ - الإصرار والمداومة عليها، كما في قول ابن عباس ﵄: ((لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار)) (٣).
٢ - استصغار المعصية واحتقارها، فعن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: ((يا عائشة إيَّاكِ ومُحقرَاتِ الأعمال فإن لها من الله طالباً)) (٤).
وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إياكم ومحقرات