النوع السادس: آثار المعاصي على الأعمال:
لاشك أن الأعمال تتأثر في بعض الأحوال بالمعاصي، ومن ذلك ما يأتي:
٤٨ [١] عن ثوبان ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((لأعلمنَّ أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة، بيضاً فيجعلها الله ﷿ هباءً منثوراً))، قال ثوبان ﵁: يا رسول الله صفهم لنا، جَلِّهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: ((أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)) (١)، قلت: ولعل هؤلاء استحلّوا هذه المحارم، أو عملوا عملاً يخرجهم عن الإسلام، أو لهم غرماء أُعطوا هذه الحسنات كلها، والله ﷿ أعلم.
٤٩ [٢] وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((أتدرون ما المفلس؟)) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: ((إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة: بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أُخِذَ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طُرح في النار)) (٢).
ثانياً: آثار المعاصي على المجتمع:
المعاصي لها تأثير عظيم على المجتمعات والأمم، ومن ذلك على سبيل