تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لله أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١)، قال: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاةٍ سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتِك يا فلان، وحياتي، ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص البارحة، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان (٢).
وقول النبي ﷺ: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) (٣)، قال الترمذي: فُسِّرَ عند بعض أهل العلم أن قوله: فقد كفر أو أشرك على التغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي ﷺ: سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال ﷺ: ((ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)) (٤). وحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((من قال في حلفه: باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله)) (٥).
* ولعل الشرك الخفي يدخل في الشرك الأصغر، فيكون الشرك شركين: شرك أكبر، وشرك أصغر، وهذا الذي أشار إليه ابن القيم ﵀ (٦).