على نفسه، لم يوجب ذلك مخلوق عليه، ولا يقاس بمخلوقاته، بل هو بحكم رحمته، وعدله، كتب على نفسه الرحمة، وحرّم على نفسه الظلم (١).
تاسعاً: عن عتبان بن مالك ﵁، يرفعه إلى النبي ﷺ: (( .. فإن الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله)) (٢).
المطلب الثالث: أنواع التوحيد
الله ﷾: هو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، فإفراده تعالى وحده بالعبادة كلها وإخلاص الدين كله لله، هذا هو توحيد الألوهية: وهو معنى ((لا إله إلا الله))، وهذا التوحيد يتضمن جميع أنواع التوحيد (٣) ويستلزمها؛ فإن التوحيد نوعان:
النوع الأول: التوحيد الخبري العلمي الاعتقادي (٤): وهو توحيد في المعرفة والإثبات، وهو: توحيد الربوبية، والأسماء، والصفات، وهو إثبات حقيقة ذات الرب تعالى، وصفاته، وأفعاله، وأسمائه، وتكلّمه بكتبه لمن شاء من عباده، وإثبات عموم قضائه، وقدره، وحكمته، وتنزيهه عمَّا لا يليق به.