٢ - الرّدّة بالفعل:
والردة الفعلية: مثل: ترك الصلاة، فكونه لا يصلي، وإن قال: إنها واجبة - لكن لا يصلي - هذه رِدَّة على الأصحِّ من أقوال العلماء؛ لقول النبي ﷺ: ((العَهْدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تَرَكَها فقد كفر)) رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه بإسناد صحيح (١)، وقوله ﷺ: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢).
وقال شَقِيقُ بن عبد الله العُقَيلي التابعي المتّفق على جلالته ﵀: ((كان أصحاب محمد ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفرٌ غير الصلاة)) رواه الترمذي (٣)، وإسناده صحيح.
وهذه ردّةٌ فعلية، وهي ترك الصلاة عمدًا.
ومن ذلك: لو استهان بالمصحف الشريف، وقعد عليه مستهينًا به، أو لطَّخه بالنجاسة عمدًا، أو وطأه بقدمه يستهين به، فإنه يرتدّ بذلك عن الإسلام.
ومن الرِّدَّة الفعلية: كونه يطوف بالقبور يتقرَّب لأهلها بذلك، أو يصلّي لهم، أو للجنّ، وهذه رِدَّةٌ فعلية.