أو استحباب؛ ليتوب ويفعله، فما دام يرى فعله حسناً، وهو سيئ في نفس الأمر؛ فإنه لا يتوب)) (١)، ثم قال: ((ولكن التوبة ممكنة وواقعة بأن يهديه الله، ويرشده حتى يتبيّن له الحقّ، كما هدى ﷾ من هدى من الكفار والمنافقين، وطوائف أهل البدع والضلال)) (٢)، وقال ﵀: ((ومن قال: إنه لا يقبل توبة مبتدع مطلقاً فقد غلط غلطاً منكراً)) (٣)، فقد فسّر شيخ الإسلام حديث حجب التوبة عن صاحب البدعة بكلامه هذا تفسيراً واضحاً ولله الحمد، فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن الله حجب التوبة عن صاحب كل بدعة)) (٤)، وقد وضح المعنى لهذا الحديث في كلام ابن تيمية ﵀ آنفاً، ولا شك أن النصوص يُفسّر بعضها بعضاً، والله ﷿ بيّن لعباده أنه يقبل توبة التائبين إذا أقلعوا عن جرائمهم، وندموا وعزموا على أن لا يعودوا، وردّوا الحقوق إلى أهلها إن وجدت، فقال سبحانه بعد أن ذكر المشركين، والقتلة، والزناة، وتوعّدهم بالإهانة: ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (٥).
Kitab: Nurul Huda wa Zhulumatudh Dhalal · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني
Baca halaman 312
Rujukan halaman ini: نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة، ص 312 (SanadKitab #96541, hlm. urut 311)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.