قال الحافظ ابن رجب ﵀: ((وخشية الله في الغيب والشهادة: هي من المنجيات)) (٢)، وقال: ((وكان الإمام أحمد ينشد:
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل ... خلوتُ ولكن قُل عليَّ رقيبُ
ولا تحسبنّ الله يغفُُلُ ساعةً ... ولا أن ما يُخفى عليه يغيبُ (٣)
وقال ابنُ السَّمَّاك ﵀ (٤) ينشد:
يا مُدمِن الذنب أما تستحي ... والله في الخلوةِ ثانيكا
غرَّك من ربك إمهالُهُ ... وسَتْرُهُ طُولَ مساويكا (٥)
وقال أبو محمد عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني ﵀ في نونيته:
وإذا ما خلوت بريبة في ظُلمةٍ ... والنفسُ داعيةٌ إلى الطُّغيان
فاستحي من نَظَرِ الإله وقُل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني (٦)
وقال آخر:
يا من يرى مدَّ البعوض جناحه ... في ظلمة الليل البهيم الأليَل