وسهّل عليه كل عسير.
التاسع والعشرون: التقوى تُكفّر بها السيئات، وتُعظم بها الأجور لمن اتقى، قال الله ﷿: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ (١)، وقال ﷾: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (٢).
الثلاثون: التقوى تثمر الاهتداء والاتعاظ للمتقين؛ لأنهم هم المنتفعون بالآيات، فتهديهم إلى سبيل الرشاد، وتعظهم وتزجرهم عن طريق الغي، قال الله ﷿: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (٣)، وقوله ﷿: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ﴾ أي هذا القرآن جعله الله بياناً للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خاصة، قاله الحسن وقتادة (٤)،وجزم بها الحافظ ابن كثير ﵀ (٥)،وقيل: ﴿هَذَا﴾ إشارة إلى ما تقدم هذه الآية، وهو قوله تعالى:
﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ﴾ (٦)،قال العلامة السعدي ﵀: ((وكلا المعنيين حق)) (٧).