والجبن، والهلع، والجزع، وغير ذلك، وهذا القسم أكثر ذنوب الخلق؛ لعجزهم عن الذنوب الملكية، والسبعية، ومن هذا القسم يدخلون إلى سائر الأقسام، فهو يجرّهم إليها بالزّمام (١).
* المسلك السادس: أنواع المعاصي:
المعاصي نوعان: كبائر وصغائر، قال الإمام ابن القيم ﵀: ((وقد دلّ القرآن، والسنة، وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم، والأئمة على أن من الذنوب كبائر وصغائر)) (٢)، قال الله ﷿: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ﴾ (٤)، وعن ابن مسعود ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ: أيّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: ((أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك))، قلت: إن ذلك لعظيم. قال قلت: ثم أيُّ؟ قال: ((ثم أن تقتل ولدَك مخافةَ أن يَطعمَ معك))، قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: ((ثم أن تزاني حَليلةَ جارك)) (٥).
وعن أبي بكرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟))