والصواب: أن الكبائر لم تُضبطْ بعدٍّ، وأنها كل ذنب ترتّب عليه حدٌّ في الدنيا، أو تُوعِّد عليه بالنار، أو اللعنة، أو الغضب، أو العقوبة، أو نفي إيمان، وما لم يترتّب عليه حدٌّ في الدنيا، ولا وعيدٌ في الآخرة، فهو صغيرة (١)، ولكن قد تكون الصغائر من الكبائر لأسباب، منها:
١ - الإصرار والمداومة عليها، كما في قول ابن عباس ﵄: ((لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار)) (٢).
٢ - استصغار المعصية واحتقارها، فعن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: ((يا عائشة إيَّاكِ ومُحقرَاتِ الأعمال فإن لها من الله طالباً)) (٣).
وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إياكم ومحقرات الذنوب، كقوم نزلوا في بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ، وجاء ذا بعودٍ، حتى أنضجوا خبزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه)) (٤).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ((إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد