وعن ابن عباس ﵄ قال: مرَّ على النبي ﷺ رجل قد خضب بالحناء فقال: ((ما أحسن هذا؟))، قال: فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم فقال: ((هذا أحسن من هذا))، قال: فمر آخر قد خضب بالصفرة فقال: ((هذا أحسن من هذا كله)) (١).
وعن ابن عمر ﵄ قال: ((كان النبي ﷺ يلبس النعال السبتية، ويصفِّر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعله)) (٢).
وسمعت شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((وقد جاء التصفير عن ابن عمر في الصحيحين، ويستثنى من التزعفر: ما كان في اللحية، أو الشارب، أو الرأس)) (٣)، وسمعته أيضاً يقول: ((والسنة الخضاب بالحناء أو بالصفرة، أو بالحناء والكتم)) (٤).
قال الإمام القرطبي ﵀: ((وأما الصباغ بالحناء بحتاً، وبالحناء والكتم، فلا ينبغي أن يختلف فيه؛ لصحة الأحاديث بذلك، غير أنه قد