رسول الله ﷺ حتى يَدْبُرنا - يريد بذلك أن يكون آخرهم - فإن يك محمد ﷺ قد مات فإن الله تعالى قد جعل بين أظهركم نوراً تهتدون به بما هدى الله محمداً ﷺ)) (١).
والمقصود بالنور الذي قال عمر بن الخطاب ﵁:هو القرآن العظيم؛ لأن فيه الهدى والنور، فمن عمل بما فيه كان على الصراط المستقيم وعلى الحق المبين (٢).
١٤ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن الله ﷿ خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله)) (٣)، وهذا الحديث يبيّن أن الله ﷿ خلق الخلق في ظلمة، وألقى عليهم شيئاً من نوره، فمن أصابه شيء من ذلك النور اهتدى إلى طريق الجنة، ومن أخطأه ذلك النور وجاوزه ولم يصل إليه ضل وخرج عن طريق الحق؛ لأن الاهتداء والضلال قد جرى على علم الله وحكم به في الأزل لا يتغير ولا يتبدل، وجفاف القلم عبارة عنه. وقيل: من أجل عدم تغير ما جرى في الأزل تقديره: من الإيمان، والطاعة، والكفر، والمعصية، أقول: جف القلم (٤).