ثم انحرف ... )) (١).
وعن عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ خرج يوماً فصلى على قتلى أُحد صلاة الميت (٢) بعد ثماني سنين، كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع على المنبر، فقال: ((إني بين أيديكم فرط لكم, وأنا شهيد عليكم, وإن موعدكم الحوض, وإني واللَّه لأنظر إلى حوضي الآن مقامي هذا, وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض, أو مفاتيح الأرض، وإني واللَّه ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي (٣) , ولكني أخاف عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها، [وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم]، قال عقبة: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول اللَّه ﷺ[على المنبر])) (٤).
فتوديعه ﷺ للأحياء ظاهر؛ لأن سياق الأحاديث يُشعر أن ذلك كان آخر حياته ﷺ , وأما توديعه للأموات، فباستغفاره لأهل البقيع،