السبت قبل موت النبي ﷺ بيومين, وكان ابتداء ذلك قبل مرض
النبي ﷺ , فندب الناس لغزو الروم في آخر صفر, ودعا أسامة وقال: ((سر إلى موضع مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل, فقد وليتك هذا الجيش ... ))، فبدأ برسول اللَّه ﷺ وجعه في اليوم الثالث، فعقد لأسامة لواء بيده، فأخذه أسامة, وكان ممن انتدب مع أسامة كبار المهاجرين والأنصار, ثم اشتدّ برسول اللَّه ﷺ وجعه، فقال: ((أنفذوا جيش أسامة))، فجهزه أبو بكر بعد أن استخلف، فسار عشرين ليلة إلى الجهة التي أمر بها, وقتل قاتل أبيه، ورجع الجيش سالماً، وقد غنموا ... )) (١).
وعن عبد اللَّه بن عمر ﵁ قال: بعث النبي ﷺ بعثاً، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال النبي ﷺ: ((إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل, وايم اللَّه إن كان لخليقاً للإمارة (٢)، وإن كان لمن أحبِّ الناس إليَّ, وإنَّ هذا لمن أحبّ الناس إليَّ بعده)) (٣)، وقد كان عُمْرُ أسامة ﵁ حين توفي النبي ﷺ ثمان عشرة سنة (٤).