المبحث الخامس عشر: حقوقه ﷺ على أمته
للنبي الكريم ﷺ حقوق على أمته، وهي كثيرة, منها: الإيمان الصادق به ﷺ قولاً وفعلاً، وتصديقه في كل ما جاء به ﷺ , ووجوب طاعته، والحذر من معصيته ﷺ، ووجوب التحاكم إليه والرضى بحكمه, وإنزاله منزلته ﷺ بلا غلوٍّ ولا تقصير, واتباعه واتخاذه قدوة وأسوة في جميع الأمور, ومحبته أكثر من النفس, والأهل والمال والولد والناس جميعاً, واحترامه وتوقيره ونصر دينه والذب عن سنته ﷺ , والصلاة عليه؛ لقوله ﷺ: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه: خلق آدم, وفيه النفخة, وفيه الصعقة, فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ))، فقال رجل: يا رسول اللَّه! كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يعني بليت. قال: ((إن اللَّه حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)) (١).
وإليك هذه الحقوق بالتفصيل والإيجاز كالآتي:
١ - الإيمان الصادق به ﷺ وتصديقه فيما أتى به قال اللَّه تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٢) , ﴿فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ