الجمعة المقبلة ورسولُ الله ﷺ قائم يخطب فقال: يا رسولَ الله، هلكت الأموال وانقطعت السُّبُلُ فادع الله يمسكها عنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا))، فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت (١).
(ب) أن آيات الأنبياء التي تُسمَّى المعجزات دليل قاطع على وجود الله ﷿؛لأنها أمور خارجة عن نطاق البشر يجريها الله تأييدًا لرسله ونصرًا لهم.
الثاني: الإيمان بالربوبية، وأن الله ﷿ هو الرب الخالق، المالكُ المدبر، قال ﷿: ﴿ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ (٢)، ولم يُعلم أن أحدًا من الخلق أنكر ربوبية الله ﷾ إلا أن يكون مكابرًا، قال ﷿ عن آل فرعون: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ (٣)، وهذا توحيد الربوبية: هو إفراد الله تعالى بأفعاله.
الثالث: الإيمان بالألوهية، وأن الله ﷿ هو الإله الحق المستحق للعبادة دون ما سواه؛ لكونه خالق العباد والمحسن إليهم، والقائم بأرزاقهم، والعالم بسرهم وعلانيتهم، والقادر على إثابة مطيعهم، وعقاب عاصيهم؛ ولهذه العبادة خلق الله الثقلين، قال ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ