النار ولو بشِقِّ تمرة)) (١)، ويقول الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢)، والكفار لا يحاسبون حساب من توزن حسناتهم، وإنما يوقفون على أعمالهم ويقرُّون بها؛ فإنّهم لا حسنات لهم. نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
سابعاً: الحوض المورود: ومن مذهب أهل السنة التصديق الجازم بأنّ حوض النبي ﷺ في عرصات القيامة، ((وأنَّ ماءه أشدُّ بياضاً من اللَّبن، وأحلى من العسل، وآنيته عدد نجوم السماء، وطوله شهر وعرضه شهر، من شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبداً)) (٣)، وهذا الحوض مُختصٌّ بمحمد ﷺ. والأنبياء كل له حوض، ولكن الحوض الأعظم هو لمحمد ﷺ. وهذا الحوض في الأرض، ويصب فيه ميزابان من الجنة من الكوثر، ومنبر الرسول ﷺ على حوضه.
ثامناً: الصِّراط وبعده القنطرة بين الجنة والنار: يجب الإيمان بذلك وأنه حقّ، وهو الجسر المنصوب على متن جهنم بين الجنة والنار، يمرّ عليه الأوّلون والآخرون، وهذا الصّراط أحدُّ من السيف، وأدقُّ من الشعرة. فنسأل الله الثبات. والناس يمرُّون عليه على حسب أعمالهم. فمنهم من يتجاوزه كلمح البصر، ومنهم من يمرُّ كالبرق، ومنهم من يمرُّ كالريح،