وعن أنس ﵁ قال: لَمّا عُرِجَ بالنبي ﷺ إلى السماء قال: ((أتيتُ على نهرٍ حافَّتاه قباب اللؤلؤ مُجوَّفٌ، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر)) (١)، وفي رواية: ((بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهرٍ حافتاه قبابُ الدُّرِّ المجوَّف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربُّك، فإذا طينه أو طيبه مِسكٌ أذفر)) (٢). قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ (٣)، وقد ثبت أنه ﷺ قال: ((ليَرِدنَّ عليَّ أناسٌ من أصحابي الحوض)) وفي رواية: ((أقوامٌ أعرفهم ويعرفوني، ثم يُحال بيني وبينهم فأقول: إنهم مني، فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سُحقاً سُحقاً لمن غيَّر بعدي)) وقال ابن عباس: سُحقاً: بُعداً (٤).
ثانياً: شراب أهل النار أعاذنا الله منها:
١ - الحميم: قال الله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (٥):أي حاراً شديد الحرارة لايُستطاع، فقطَّع ما في بطونهم من الأمعاء والأحشاء (٦).
﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ