والجلال، وإفراده وحده بالعبادة (١)، قال ﷾: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٢).
قال العلامة السعدي ﵀: ((أي متوحد منفرد في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فليس له شريك: في ذاته، ولا سَمِيٌّ له، ولا كفءٌ، ولا مثلٌ، ولا نظيرٌ، ولا خالقُ ولا مدبرُ غيره؛ فإذا كان كذلك فهو المستحق؛ لأن يؤله ويعبد بجميع أنواع العبادة، ولا يشرك به أحد من خلقه)) (٣).
والتوحيد على هذه المعاني: هو إفراد الله تعالى بما يختص به: من الأسماء، والصفات، والألوهية، والربوبية.
المطلب الثاني: البراهين الساطعات في إثبات التوحيد
البراهين الساطعات، والبينات الواضحات في كتاب الله ﷿، وفي سنة النبي ﷺ على إثبات التوحيد كثيرة لا تحصر، ولكن منها على سبيل المثال ما يأتي:
أولاً: قال الله ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ *
مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ
الْمَتِينُ﴾ (٤) والمعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا ليُوحِّدونِ (٥).