وجيهًا ذا حرمة وقدر يشفع عنده، فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه انتفت أسباب الشرك وانقطعت موادِّه (١).
٢ - الشفاعة: شفاعتان:
الشفاعة الأولى: الشفاعة المثبتة: وهي التي تطلب من الله ولها شرطان:
الشرط الأول: إذن الله للشّافع أن يشفع، لقوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ (٢).
الشرط الثاني: رضا الله عن الشّافع والمشفوع له، لقوله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (٣)، ﴿يَومَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولاً﴾ (٤).
الشفاعة الثانية: الشفاعة المنفية: وهي التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والشفاعة بغير إذنه ورضاه، والشفاعة للكفار: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (٥)،ويستثنى شفاعته ﷺ في تخفيف عذاب أبي طالب (٦).
٣ - الاحتجاج على من طلب الشفاعة من غير الله بالنص والإجماع،