مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله)) (١)، وقال النبي ﷺ: ((إياكم والغلوّ في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلوّ في الدين)) (٢).
ثالثاً: بناء المساجد على القبور، وتصوير الصُّوَر فيها: حذَّر ﷺ عن اتخاذ المساجد على القبور، وعن اتخاذها مساجد؛ لأن عبادة الله عند قبور الصالحين وسيلة إلى عبادتهم؛ ولهذا لَمَّا ذكرت أم حبيبة وأم سلمة ﵄ لرسول الله ﷺ كنيسة في الحبشة فيها تصاوير قال: ((إن أولئكِ إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوَّروا فيه تلك الصور، أولئكِ شرار الخلق عند الله يوم القيامة)) (٣).
وَمِنْ حرصِ النبيِّ ﷺ على أمته أنه عندما نزل به الموت قال: ((لَعْنَةُ الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).قالت عائشة ﵂: يُحذِّر ما صنعوا (٤).
وقال قبل أن يموت بخمس: ((ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون