٧ - أهل السنة هم الغرباء إذا فسد الناس: فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((بدأ الإسلام غريباً، وسيعود كما بدأ غريباً، فطوبى للغرباء)) (١)، وفي رواية عند الإمام أحمد ﵀ عن عبد الله بن مسعود ﵁، قيل: ومن الغرباء؟ قال: ((النُّزَّاع (٢) من القبائل)) (٣)، وفي رواية عند الإمام أحمد ﵀ عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: ((أناس صالحون في أناس سوءٍ كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم)) (٤)، وفي رواية من طريق آخر: ((الذين يصلحون إذا فسد الناس)) (٥)، فأهل السنة الغرباء بين جموع أصحاب البدع والأهواء والفرق.
٨ - أهل السنة هم الذين يحملون العلم:
أهل السنة هم الذين يحملون العلم، وينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ ولهذا قال ابن سيرين ﵀: ((لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمُّوا لنا رجالكم، فَيُنْظَرُ إلى أهل السنة فيُؤخَذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يُؤخَذ حديثهم)) (٦).