الصحابة ﵃ إلينا (١).
ثالثاً: قد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتمّ النعمة، قال الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ (٢)، وقال ﷾: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣).
رابعاً: حذّر النبي ﷺ من البدع، وصرّح بأن كل بدعة ضلالة، وأنها مردودة على صاحبها، ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ)) (٤)، وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)) (٥).
وحذّر السلف الصالح من البدع؛ لأنها زيادة في الدين وشرعٌ لم يأذن به الله، ورسوله ﷺ، وتشبُّه بأعداء الله: من اليهود والنصارى في زياداتهم في دينهم (٦).
رابعاً: الاحتفال بليلة النصف من شعبان:
أخرج الإمام محمد بن وضَّاح القرطبي بإسناده عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه قال: لم أدرك أحداً من مشيختنا، ولا فقهائنا يلتفتون إلى