التّعبُّد. فهذا تعظيم للخالق وتَعبُّدٌ له، وذلك تعظيم للمخلوق، وتألُّه له. والفرق بين الأمرين كالفرق بين الدعاء لله الذي هو إخلاصٌ وتوحيدٌ، والدعاء للمخلوق الذي هو شرك وتنديد)) (١).
سادساً: بدع منكرة مختلفة، كثيرة جداً:
منها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
١ - الجهر بالنيّة: كأن يقول المسلم: نويت أن أصلي لله كذا وكذا، أو نويت أن أصوم هذا اليوم فرضاً، أو نفلاً لله تعالى، أو يقول نويت أن أتوضأ، أو نويت أن أغتسل، أو نحو ذلك، وهذا التلفّظ بالنيّة بدعة؛ لأن ذلك ليس من هدي النبي ﷺ؛ ولأن الله ﷿ يقول: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ وَالله يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَالله بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ﴾ (٢)، والنية محلّها القلب، فهي عمل قلبي لا عمل لساني، قال الحافظ ابن رجب ﵀: ((النية هي: قصد القلب ولا يجب التلفظ بما في القلب في شيء من العبادات)) (٣).
٢ - الذكر الجماعي بعد الصلوات؛ والمشروع أن يقول كل واحد الذكر الوارد منفرداً، كما كان النبي ﷺ يذكر الله ﷿ أدبار الصلوات، وكما عمله الصحابة ﵃؛ لأنهم المطبّقون لسنته ﵊، فلا شك أن الذكر الجماعي بدعة مخالفة لهدي النبي ﷺ.